رؤى نيوز – خاص
كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمات حقوقية دولية، حصلت عليها “رؤى نيوز”، عن حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المدنيون في السودان، في ظل تصاعد النزاع المسلح وتداخل الأدوار بين جماعات سياسية ذات خلفيات أيديولوجية، من بينها عناصر مرتبطة بتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.
وأكدت التقارير أن الصراع لم يعد مجرد مواجهة عسكرية، بل تحول إلى ساحة لانتهاكات ممنهجة طالت المدنيين في مناطق متعددة.
وبحسب ما وثقته منظمات حقوق الإنسان، فإن شهادات ميدانية وُصفت بـ“الصادمة” تشير إلى تورط عناصر محسوبة على الإخوان في عمليات تهجير قسري واعتقالات تعسفية، إلى جانب استهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وأوضحت أن المناطق الأكثر تضررًا شهدت انهيارًا شبه كامل في الخدمات الصحية والغذائية، وسط اتهامات باستخدام المدنيين كورقة ضغط في الصراع، إضافة إلى تقييد حركة السكان ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وفي السياق، حذرت المنظمات من استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة، مؤكدة أن غياب المساءلة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد ويقوّض فرص الحل السياسي، داعية إلى تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين وفتح تحقيقات مستقلة.
كما أشار التقرير إلى أن استمرار الفوضى يوفر بيئة مواتية لتنامي نفوذ الجماعات ذات الأجندات السياسية، ما يهدد استقرار السودان والمنطقة.
من جانبه، قال المحلل السياسي محمد عبدالله إن هذه التقارير تمثل نقطة تحول في كشف أدوار الجماعة خلال الصراع، مضيفًا أن توثيق الانتهاكات يعزز مصداقية الاتهامات ويفتح الباب أمام ضغوط دولية متزايدة.
وشدد على أن تحقيق الاستقرار يتطلب تفكيك شبكات العنف ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب دعم مسار العدالة الانتقالية كمدخل أساسي لإنهاء الأزمة.





