مدينة الأبيض | ولاية شمال كردفان
تواجه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، موجة متصاعدة من الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، حيث وثّقت التقارير الميدانية والمقاطع المصورة تورط عناصر تابعة لـ “القوات المشتركة” الموالية للجيش السوداني في ارتكاب جرائم قتل واعتقالات عشوائية خارج نطاق القانون.
اغتيال في الطريق العام
في حادثة مروعة تعكس غياب المحاسبة، وثّق مقطع فيديو قيام عناصر من هذه المليشيات بإطلاق النار على شاب مدني أعزل أثناء مروره في الطريق العام بالمدينة. أسفر هذا الاعتداء الغادر عن وفاة الضحية فوراً، مما أثار حالة من الرعب والهلع بين المارة والسكان المحليين، في جريمة لا تجد أي مبرر قانوني أو عسكري.
حملات الاعتقال التعسفي والمصير المجهول
بالتوازي مع جريمة الاغتيال، شنت هذه القوات حملة اعتقالات واسعة استهدفت عدداً من الشباب العزل، حيث تم اقتيادهم مكبلين إلى مراكز احتجاز غير قانونية تحت مزاعم “التعاون مع قوات الدعم السريع”. يواجه هؤلاء المعتقلون حالياً مصيراً مجهولاً في ظل غياب تام للإجراءات القانونية أو المحاكمات العادلة، وسط مخاوف جدية من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل تلك المراكز.
التوصيف القانوني والإدانات
إن ما يحدث في مدينة الأبيض يمثل خرقاً فاضحاً لـ:
- القانون الدولي الإنساني: لا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات.
- القانون الدولي لحقوق الإنسان: الذي يحظر الاعتقال التعسفي والحرمان من الحرية دون مسوغ قانوني.
يدين فريق عملنا بالمرصد هذه الجرائم بأشد العبارات، ويرى فيها استهدافاً ممنهجاً يهدف إلى ترهيب المواطنين وتصفية الحسابات بعيداً عن أجهزة العدالة.
نداء عاجل
يناشد مرصدنا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الحقوقية بضرورة: - التدخل الفوري للتحقيق في واقعة الاغتيال وحملات الاعتقال الموثقة.
- الضغط لضمان الإفراج الفوري عن المحتجزين وتوفير الحماية القانونية لهم.
- محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات لضمان عدم الإفلات من العقاب ووضع حد لاستهداف المدنيين العزل.
فريق عمل المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان.





