واشنطن _ رؤى نيوز
دخل رسمياً قرار وزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية المتعلق بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية أجنبية حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم 16 مارس 2026م .
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في 9 مارس 2026، قراراً قضى بإدراج جماعة الإخوان المسلمين في السودان ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص (SDGT)، مع عزم واشنطن تصنيفها كذلك منظمة إرهابية أجنبية (FTO) اعتباراً من 16 مارس .
وأستندت الإدارة الأميركية في قرارها إلى اتهامات بتورط عناصر مرتبطة بالجماعة في أعمال عنف ضد المدنيين خلال الحرب السودانية ، إضافة إلى معلومات موثقة تفيد بتلقي بعض المقاتلين المرتبطين بها تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني .
وأكد مسؤولون أميركيون ، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية ، أن القرار يندرج ضمن سياسة أوسع تستخدم فيها واشنطن مختلف الأدوات المتاحة لمكافحة الإرهاب والتصدي لشبكات النفوذ الإيراني في المنطقة .
وسبق لإدارة ترامب أن صنّفت كتيبة البراء بن مالك المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية في سبتمبر 2025م بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، بسبب دورها في القتال ضمن الحرب السودانية .
فيما يرى بعض قيادات الحركة الإسلامية السودانية أن القرار الأميركي لا يشملهم بصورة مباشرة ، غير أن صياغة القرار والجهات التي أشار إليها توحي ، بحسب عدد من المراقبين ، بأنه يستهدف في الواقع الشبكات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية ، لا سيما التيار الذي يقوده علي كرتي ، إضافة إلى الامتدادات السياسية المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الذي حكم السودان خلال العقود الثلاثة التي سبقت سقوط نظام عمر البشير.
ويترتب على قرار إدراج الجماعة ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص (SDGT) تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة ، وحظر التعاملات المالية مع الجهات المصنفة ، وإدراجها ضمن منظومة العقوبات الاقتصادية الأميركية .
فيما يترتب على تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) آثار قانونية أوسع، من بينها تجريم تقديم أي دعم مادي أو لوجستي للمنظمة، وتجميد أصولها، ومنع دخول أعضائها إلى الولايات المتحدة ، إضافة إلى إمكانية ملاحقة أي شخص يقدم لها دعماً أمام القضاء الأميركي .





