مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
No Result
View All Result

سلسلة كشف المستور (21) هندسة الإبادة الثقافية: “خوارزمية” الفناء والمحو القسري للهوية في دولة 56

1 فبراير، 2026
0
سلسلة كشف المستور (21) هندسة الإبادة الثقافية: “خوارزمية” الفناء والمحو القسري للهوية في دولة 56

سلسلة: كشف المستور (21)

إزاحة النقاب عن الأبارتهايد المقنع (4)
هندسة الإبادة الثقافية: “خوارزمية” الفناء والمحو القسري للهوية في دولة 56

بقلم: مجدي محمد مصطفى ماكن

كيف تحول “الرحم” و”اللسان” إلى ساحات حرب في السودان؟

لم يكن تدمير التنوع الثقافي في السودان يوماً مجرد “عرض جانبي” للحروب الأهلية، ولا نتيجة عفوية لتطور المجتمعات. بل كان، ومنذ لحظة خروج الإنجليز، مشروعاً هندسياً دقيقاً، صممه “مهندسو دولة 56” بعناية فائقة، ونفذته أنظمة الحكم المتعاقبة ببرود أعصاب.
الهدف لم يكن توحيد الوطن كما يدعون، بل كان تحويل شعوب أصيلة كاملة (بجذورها ولغاتها وتاريخها) إلى مجرد “ملحق ثقافي” مشوه، يخدم مصالح مثلث اقتصادي وسياسي ضيق في المركز. لقد كانت عملية “خصي ثقافي” ممنهج، تهدف لإنتاج كائنات ممسوخة؛ لا هي احتفظت بأصلها الأفريقي، ولا هي قُبلت كـ “عربية” أصيلة.
في هذا الملف، نفتح الصندوق الأسود لعملية “الإبادة الثقافية” (Cultural Genocide)، ونشرح كيف استخدمت الدولة أدوات النفس والاجتماع والقانون لارتكاب جريمة لا تسقط بالتقادم.

أولا: الحرب المؤسسية (التعليم والقانون)
استند مشروع “التعريب القسري” إلى استراتيجية بيروقراطية خبيثة، حولت مؤسسات الدولة إلى أدوات قمع:

  1. التعليم كأداة “غسيل دماغ” (Weaponized Education):
    التعليم في السودان لم يكن لنشر المعرفة، بل لـ “إعادة ضبط المصنع” للهوية السودانية:
  • حقبة عبود (1958-1964): كانت البداية الرسمية للمؤامرة. تم إغلاق المدارس التبشيرية في الجنوب ليس غيرة على الدين، بل لقطع خط التعليم الذي لا يمر عبر “فلتر” الخرطوم. تلاها القانون الذي حظر استخدام اللغات المحلية في التعليم، ليصبح الطفل النوباوي أو الدارفوري مجبراً على تعلم لغة لا يفهمها، مما يجعله يبدو “غبياً” أكاديمياً، بينما هو في الحقيقة ضحية نظام لغوي إقصائي.
  • حقبة البشير (1989-2019): وصل المشروع لذروته الفاشية. تم فرض “المنهج الحضاري” (الأسلمة السياسية) على الجميع. والأخطر كان ربط التعليم العالي بالعسكرة؛ حيث أصبح الانضمام لـ “قوات الدفاع الشعبي” شرطاً لدخول الجامعة. كانت هذه المعسكرات بمثابة “مراكز إعادة تأهيل نفسي” تهدف لمسح هوية الطالب وتلقينه أن ثقافته المحلية “شرك” وأن ثقافة المركز هي “الإيمان”.
  1. الإقصاء القانوني (Bureaucratic Apartheid):
  • قانون 1958: أصدر نظام عبود توجيهات إدارية بفصل الجنوبيين الذين لا يتحدثون العربية من الوظائف العامة، تحت شعار “من لا يتحدث العربية لا يُعيّن في الدولة”. هذا القرار كان حكماً بالموت الاقتصادي على ملايين السودانيين، وحولهم من مواطنين إلى عمالة هامشية.
  • قوانين سبتمبر 1983: لم تكن مجرد تطبيق للشريعة، بل كانت “إعلاناً للحرب الثقافية” على غير المسلمين، حيث فرضت عقوبات دينية (الجلد، القطع) على مواطنين لا يؤمنون بهذه العقيدة، مما ألغى مبدأ المواطنة لصالح “دولة العقيدة الواحدة”.
    ثانيا: الحرب البيولوجية (الرحم كسلاح)
    لم يكتفِ المركز بفرض ثقافته، بل قام بتغيير “ديموغرافيا الأرض” باستخدام البيولوجيا كسلاح، وكان ذلك أبشع فصول الإبادة:
    الهندسة الديموغرافية عبر الاغتصاب:
    في جنوب السودان السابق، لم يكن الاغتصاب مجرد “سلاح إذلال”، بل كان وسيلة لتغيير الخريطة الجينية للسكان. الشهادة المرعبة التي وثقتها الباحثة “فاطمة محمد” لفتيات قاصرات تلخص كل شيء. تقول إحداهن إن المعتدين كانوا يصرخون فيها:
    “يا سوداء.. أنتِ داكنة جداً وتشبهين القرد.. لكننا نريد أن ننجب منكِ طفلاً فاتح اللون”.
    هذا تطبيق حرفي لسياسة “الاستبدال العرقي”. هذه الجملة وحدها تهز ضمير أي إنسان حر. هم لا يريدون فقط قتل “الحاضر” (النساء والرجال)، بل يريدون محو “المستقبل” (الأطفال) واستبدالهم بنسل “محسن جينياً” وفق معاييرهم المريضة للعروبة. إنها محاولة لـ “تبييض العرق” (Whitening) بقوة السلاح.

ثالثًا: الحرب النفسية (صناعة التابع)
أخطر ما في هذا المشروع هو شقه النفسي، حيث استعانت النخبة بنظرية “القهر الثقافي” في الهامش، ونظرية “الأجر النفسي” في المركز لإنتاج ما يسميه مالكوم إكس “عقلية الهاوس نيقرو” (House Negro)، وفي السودان نسميهم “الفلاقنة”:

  1. سيكولوجية الدونية والوعي الزائف:
    صممت الدولة نظاماً يمنح مكافآت (وظائف، مناصب صورية) لابن الهامش الذي يتنكر لأهله. ونجح النظام في خلق “الوعي الزائف” (False Consciousness)؛ فرأينا كيف تخلى البعض في الهامش عن أسمائهم ورقصاتهم، ولبسوا “الجلابية” و”التوب” (زي المركز) ظناً أن هذا سيجعلهم “مقبولين”.
    لكن المفاجأة كانت صادمة: لقد قُبلوا ثقافياً كـ”تابعين”، لكنهم ظلوا “مواطنين من الدرجة الثانية” سياسياً واجتماعياً. الأسلمة لم تحمهم من قصف الطائرات، والتعريب لم يمنع نهب أراضيهم.
  2. الأجر النفسي (Psychological Wage):
    استناداً لنظرية دو بويز، منحت نخب المركز لفقراء الشمال والوسط (الذين يعانون اقتصادياً مثل الهامش) “أجراً نفسياً” وهمياً، وهو شعورهم بالاستعلاء العرقي والديني على “الغرابة” و”الجنوبيين”. هذا الوهم جعل الفقير في الشمال يدافع عن النخبة التي تسرقه، فقط لأنه يتمتع بامتياز وهمي مفاده “أنه ليس عبداً”.

رابعا: محاكمة النظام (القانون والدين)
الجريمة المسكوت عنها
لماذا لا يتحدث العالم عن “الإبادة الثقافية”؟
المحامي البولندي رافائيل ليمكين، الذي صاغ مصطلح “إبادة جماعية” (Genocide)، كان يرى أن تدمير الثقافة (اللغة، الفن، الدين) هو جزء أصيل من الإبادة.
لكن، عند صياغة اتفاقية 1948، اعترضت القوى الاستعمارية الكبرى (أمريكا، كندا، أستراليا) على إدراج “الإبادة الثقافية” في التعريف القانوني. لماذا؟ لأنهم كانوا يمارسونها فعلياً ضد شعوبهم الأصلية (السكان الأصليين في كندا وأمريكا).
لذلك، استغلت نخب الخرطوم هذه الثغرة الدولية لتمارس جريمتها بصمت.
ومع ذلك، جاء إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصلية (2007) ليصحح المسار، مؤكداً: “للشعوب الأصلية الحق في عدم التعرض للإبادة الثقافية، بما في ذلك حمايتهم من أي شكل من أشكال الاستيعاب القسري”. ما حدث في السودان هو انتهاك صارخ لهذا الإعلان.

الإسلام السياسي ضد الإسلام القرآني:
المفارقة الكبرى أن مشروع “الأسلمة القسرية” يتعارض جذرياً مع النص القرآني: لا إكراه في الدين و ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة. ما مارسته الخرطوم لم يكن ديناً، بل “أيديولوجيا سياسية” ارتدت عباءة الدين لتبرير النهب، وعباءة العروبة لتقسيم السودانيين.

الخاتمة: رسالة إلى الذاكرة الحية
إلى شعوب السودان المستهدَفة بالإبادة الثقافية (في دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق، الشرق، وأقصى الشمال):
لا تنتظروا من “نخب المركز” اعتذاراً، ولا تتوقعوا أن يتوبوا عن مشروع بُني أساساً على إبادة وجودكم المعنوي قبل الجسدي. هذا النظام يقتات على محوكم.
هذه الحرب وهذه الدماء الغزيرة تفرض علينا جميعاً المقاومة بالذاكرة:
وثّقوا كل فعل قهر ثقافي. وثقوا كل مرة ضُربتم فيها في المدرسة لأنكم تحدثتم بلغتكم الأم. وثقوا كل وظيفة حُرمتم منها بسبب “اللكنة” أو “القبيلة”.
هذه ليست ذكريات مؤلمة؛ هذه أدلة جنائية في قضية إبادة ثقافية يجب أن تُرفع أمام محاكم التاريخ والضمير الإنساني.
تمسّكوا بلغاتكم، بأسماء أجدادكم، بطقوس حصادكم. ارفضوا أن تكونوا “نسخة باهتة” من جلادكم. ارفضوا دور “الفلاقنة” الذي رسموه لكم.
السودان الجديد قادم لا محالة. وسيواجه الجميع خياراً واحداً: هو أن يُعاد بناء الدولة من الصفر على أساس “المساواة الجذرية” واحترام التعددية.. و يذهب مشروع “التعريب القسري” ودولته المزعومة إلى مزبلة التاريخ، كآخر نسخة فاشلة من مشاريع الأبارتهايد التي ظنت يوماً – بغرورها – أنها خالدة.

ذاكرة لن تنسى.. وشعب لن يموت.

المقال القادم:
“جيش البازنقر : حامي الأبارتهايد” و “النخب المتواطئة: من اليمين إلى اليسار”.

إزالة القناع عن تحالف العرق و الدم و الجهة، المتخفي خلف واجهات سياسية و عسكرية.

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Tags: اخبار الجيشاخبار الدعم السريعاخبار حرب السودانحرب السودان
Share283Tweet177SendShare
سلسلة كشف المستور (21) هندسة الإبادة الثقافية: “خوارزمية” الفناء والمحو القسري للهوية في دولة 56

سلسلة كشف المستور (21) هندسة الإبادة الثقافية: “خوارزمية” الفناء والمحو القسري للهوية في دولة 56

1 فبراير، 2026
والي ولاية شمال دارفور المكلّف اللواء جدو حمدان أبو شوك

الفاشر تستعيد عافيتها عبر المستطيل الأخضر .. مباراة ودية تُنعش الذاكرة وتبعث الأمل

1 فبراير، 2026
لامين يامال

برشلونة يعزّز صدارته لليغا بثلاثية في شباك إلتشي

1 فبراير، 2026
عبدالله التعايشي

معركة امدرمان.. (معركة كرري) ١٨٩٨.. حسب الوثائق البريطانية.. إعادة كتابة التاريخ

31 يناير، 2026
المؤتمر الصحفي للجنة الوطنية للتحقيق في مزاعم وانتهاكات الفاشر

مستندات ووثائق تؤكد تورط شخصيات نافذة من حركتي جبريل ومناوي في ملفات فساد مالي

31 يناير، 2026

© 2025 rmc-sudan.net

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي

© 2025 rmc-sudan.net

%d