فعالية في دلالتين ورسالة من المدرجات ..
الفاشر : رؤى نيوز
الرياضة بوابة العافية… بهذه العبارة عبّر مواطنو عدد من محليات ولاية شمال دارفور عن فرحتهم وهم يشهدون فعالية رياضية ناجحة احتضنتها فاشر السلطان، في مشهد أعاد للمدينة نبضها وأكد أن الحياة قادرة على الانتصار. فقد شهدت المدينة في أجواء مفعمة بالحماس والفرح يوم السبت إقامة مباراة ودية جمعت بين منتخبي محلية كلمندو ومحلية دار السلام، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت من المواطنين، حيث امتزجت الهتافات الرياضية بالرقصات الشعبية والأغاني التراثية، في لوحة احتفالية عكست روح التعايش والتماسك المجتمعي.
رسالة من المدرجات ..
أُقيمت المباراة على أرضية الاستاد الكبير بالفاشر، تحت إشراف قائد الفرقة السابعة، والي ولاية شمال دارفور المكلّف اللواء جدو حمدان أبو شوك، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة قوية تؤكد عودة النشاط الرياضي والحياة العامة إلى المدينة بعد فترة من توقف فرضتها ظروف الولاية.
مدينة غنية بطاقاتها الرياضية
وفي كلمته عقب المباراة، رحّب كابتن منتخب محلية دار السلام صبري إبراهيم الدومة بأهل الفاشر والجماهير الغفيرة، مؤكداً أن وصول الفريق وخوض المباراة في استاد الفاشر يعكس حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها المدينة. وأضاف أن الفاشر مدينة آمنة وغنية بطاقاتها الرياضية وجماهيرها المتنوعة، موجهاً دعوة صادقة للنازحين داخل السودان وخارجه للعودة إلى منازلهم. كما نفى صحة الشائعات المتداولة حول تدهور الأوضاع الأمنية، مشيراً إلى النشاط الإنساني الواسع الذي تقوم به المنظمات لدعم المواطنين العائدين.
دعوة للعودة ..
من جانبه، عبّر مدرب فريق دار السلام الكوتش صلاح محمد عبد المجيد عن سعادته البالغة بالحضور الجماهيري الكبير، واصفاً الفاشر بمدينة الرياضة والتعايش. وأكد أن امتلاء مدرجات الاستاد بالجماهير يمثل مصدر فخر واعتزاز، متمنياً أن يعمّ الأمن والسلام جميع أرجاء السودان، وداعياً المواطنين للعودة والاستقرار في الفاشر.
فعالية في دلالتين ..
بدوره، قال ممثل المجتمع المدني والقطب الرياضي بمدينة الفاشر عاصم الخولاني إن هذه الفعالية تحمل دلالتين مهمتين؛ أولاهما عودة المواطنين إلى المدينة، وهو ما عكسته الجماهير الغفيرة، وثانيتهما إقامة أول مباراة رياضية بعد الحرب بين محليتي دار السلام وكلمندو. وأضاف أن الحياة بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها مع عودة أعداد كبيرة من الأسر وتوافد الوفود المختلفة، إلى جانب حضور منظمات دولية للمساهمة في تهيئة الأوضاع.
وأشار الخولاني إلى أن الفاشر عانت خلال السنوات الثلاث الماضية من ظروف قاسية، داعياً أطراف النزاع إلى تغليب صوت الحكمة والعودة إلى السلام باعتباره المطلب الأساسي للمواطنين. كما لفت إلى حجم الدمار الذي طال المنازل والمقار الحكومية، مؤكداً أن إعادة إعمار المدينة تتطلب جهداً كبيراً من المجتمع الدولي والدول الصديقة، حتى تستعيد الفاشر مكانتها وتاريخها، كاشفاً عن ترتيبات لإقامة المزيد من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية خلال الفترة المقبلة.
رسائل الطمأنينة ..
وتأتي هذه المباراة ضمن جهود إعادة تنشيط الحركة الرياضية والمجتمعية، وبعث رسائل طمأنينة تؤكد أن الفاشر بدأت تخطو بثبات نحو الاستقرار، وأن الرياضة كانت أول الطريق.





