خاص _ رؤى نيوز
في تطور لافت يسلط الضوء على التناقض بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني، أفادت مصادر محلية مطلعة أن طائرة شحن عسكرية مصرية قد حطّت في مطار بورتسودان الدولي، يوم الخميس 15 يناير 2026، وهي محمّلة بكميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة. وكانت الطائرة قد أقلعت من القاهرة في ساعات الصباح الباكر، لتصل إلى المطار الذي يقع تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية في الوقت الذي يشهد فيه السودان صراعاً مدمراً منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ووفقاً لما ذكرته منصات إعلامية محلية ومصادر غير رسمية، حملت الطائرة المملوكة للقوات الجوية المصرية حوالي 1000 قطعة سلاح خفيف، بالإضافة إلى أكثر من 50 ألف طلقة ذخيرة من أنواع مختلفة، بما في ذلك الأسلحة الفردية مثل البنادق الهجومية AK-47 و مسدسات خفيفة، وهي الأسلحة التي يُعتقد أنها ستساهم في تعزيز قدرات الجيش السوداني في المواجهات الحالية مع قوات الدعم السريع.
وأوضحت التقارير أن الطائرة قد حطّت في الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت السودان، وشوهدت على الفور شاحنات تابعة للقوات المسلحة السودانية تفرغ الشحنة في مستودعات مجهزة داخل المطار. لكن لم يتم الكشف عن نوعية الأغراض الأخرى التي قد تحتوي عليها الشحنة، مثل المعدات العسكرية أو أجهزة الاتصال.
فيما يأتي هذا الحادث بالتزامن مع دعوات متجددة من الحكومة المصرية لوقف الحرب في السودان والبحث عن حل سياسي يضمن استقرار البلاد ويحافظ على وحدة أراضيها. وقد شددت مصر في تصريحاتها الأخيرة على ضرورة حماية سيادة السودان وضرورة الحل السلمي، إلا أن وصول الأسلحة في هذا التوقيت قد يثير تساؤلات حول دور القاهرة في هذا الصراع، ويدفع البعض إلى التساؤل عن تناقض مواقفها بين دعم السلام ودعم طرف معين.
الجدير بالذكر أن هذه الشحنة تأتي في وقت حساس جداً، حيث تواصل قوات الدعم السريع توسيع نفوذها في عدة مناطق بالسودان، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة إنسانية حادة. وتظل الأسئلة مفتوحة حول دور الدعم العسكري الإقليمي في صب الزيت على نيران الحرب بدلاً من اتخاذ خطوات ملموسة نحو حل الأزمة سلمياً.





