خالد إسماعيل
الدعم السريع انسحب بكامل قواته وعتاده وأعاد تموضع قواته وفقاً لخطط قيادته وذاك عقل خبير بدهاليز الحرب ومنعطفاتها ولا يعيش في غرف الهواء البارد ولا يفكر حسب أهواء وتوجهات أكاذيب الميديا وغرف التضليل.
من يريد ان يعرف كيف يفكر قادة الدعم السريع عليه ان ينظر إلى النقلة النوعية للحرب التي قامت بها قيادات الدعم في السيطرة علي مدني وسنجة وغيرها… تلك كانت مفاجأة للجميع.. وسط سرية تامة بين ليلة وضحاها فرضت سيطرتها وتوسعت حتى تخوم القضارف.
خطوة الانسحابات الحالية محسوبة بدقة بغرض إعادة الترتيب والانطلاق نحو مناطق أكثر حيوية
واضح انو الدعم السريع طوال الفترة السابقة قد استفاد من تجارب المفاوضات التي يستخدمها الكيزان لإطالة أمد الحرب لترتيب أوضاعهم، وجيمعها كانت عبارة عن خداع ومراوغات والكيزان فشلوا «جدة الأولي والثانية والمنامة وجنيف»، وحاليا سيدفع الدعم بكل ثقلة نحو الميدان وربما سنشهد إعصار كبير من الدعامة لن يتوقف في الخرطوم ولا في الولايات التي ظلت أمنة.
الدعم السريع عزز من قوته ونشر قواته ولازال يسطر على مساحات واسعة من السودان وطبيعة قواته خفيفة الحركة والتنقل ولديها مرونة عالية في مواجهة التحديات وتقليب الموازين….
الإرادة الفولاذية للأشاوس والتفكير الخلاق لقيادتهم ومطبخ العمليات المتين الذي يقوده جنرالات مهرة حتماً سيخلق التحول المطلوب وفرحة الفلول الهزيمة لن تدوم طويلا.
♦️وبمجريات الاحداث الآن الدعم يستند إلى أرضية صلبة من المقاتلين الشجعان ووضع اقتصادي جيد لكافة مناطق السيطرة بفعل الموسم الزراعي الجيد، بالإضافة إلى سيطرة واسعة لحدود مفتوحة من ليبيا وتشاد وافريقيا الوسطي وجنوب السودان حتي اثيوبيا وتلك أطول حدود للسودان مع دول الجوار بيد الدعم السريع ولذلك فعليا هو يدير دولة مترمية الأطراف ومصادر تواصل وأمداد مفتوحه ومناطق غنية بالموارد والسكان وهذه ستمده بالقدرة على القتال لسنوات مقبلة حال استمرت الحرب، في المقابل مناطق الطرف الأخر تفتقر للموارد والكثافة االسكانية المطلوبة كما استنفذ كافة مخزونة من المقاتلين وبات في وضع «مجابدة» للاستمرار.
الأيام المقبلة سنشهد تحول نوعي في توجهات الحرب وحتماً الانسحاب من الخرطوم ليس نهاية المطاف وعلى جميع الأشاوس ان ينتبهوا لمقولة القائد حينما قال «علينا ان نفكر ماذا نريد»