الفاشر : ابوتبيان
الكل يشهد هذه الايام تنامي وتصاعد وتيرة خطاب الكراهية الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ، عقب تصنيفهم منظمة إرهابية ، وهذا التتنافس والتسابق الذي تلعبه غرف اعلامهم، لتأجيج أدوار الحرب عبر وسائل (التواصل الاجتماعي) الهدف منه واضح وهو “محو ذاكرة الشعب السودانى وإلحاءه ، عن تناول قرار وزارة الخارجية الامريكية بتصنيفهم منظمة إرهابية ٠
إن التركيز على نشر الخطاب الجهوي والمناطقي بالألفاظ الصارخة ، هو نهج قديم متجدد ودليل قاطع ان مسار الحرب الحالية سيشهد منحيات خطيرة ، مقبل الشهور القليلة القادمة وان مبعث الخوف والرعب فيه وسط مكونات الشعب السودانى سيكون أليم جداً خاصتاً مع المكونات المتماهية مع خطاب الكراهية والمؤكد لن تنجو كل المكونات السودانية من لهيب صوت الكراهية الذي تصنعه وتشجعه هذه الجماعة الإرهابية ، حتى تصل لغاياتها القديمة شعار : “فالترق كل الدماء” ٠
والغريب ان السلطة العسكرية هى الاخرى تعتمد ، على تمدد الخلافات وتعالي الصراخات عبر ابواقها المعروفة ، المدفوعة الأجر ، والجيش هدفه واضح وهو اللعب على إستفزاز المكونات الإجتماعية ، ليسهل استقطابها للقتال بصفه وهى تسوق له “ان هذه الحرب تستهدف مكونات بعينها” من خلال ، اشاعة الخلافات الإجتماعية ، لتمرير عملية تسليح بعض المكونات ضد مكونات أخرى ، كما حدث بتجربة تجيش المكونات بالفاشر وفي النهاية هرب الجيش وترك المكونات الاجتماعية وحدها ، لتواجه الموت والتشريد والنزوح وبالتالي تعمقت الجراحات وسط المجتمعات وإزدادت سنين الحرب والجيش لم يغير خطته وهو يكرر نفس التجارب بهدف كسب نقاط غير مرئية في محاور أخرى ٠
تسرب خطاب الكراهية داخل منظومة القوات المسلحة وضرب عظمها “القيادات العسكرية العليا”، أبرز الخلافات الاثنية والمناطقية من خلال تغيير كابينة قيادة الجيش وجاء تعين الجنرال سيئ السمعة ياسر العطا المعروف بـ “ياسر كاسات” رئيساً لهيئة اركان الجيش الإخواني وهذا التعين الذي حرك البركة الساكنة ووجد السخرية والإستهزاء حتى من المناصرين والمقاتلين بصفوف الجيش ووصفه كثير من جنرالات الجيش القدامى انه بمثابة “دق مسار” في خاصرة الاقدمية العسكرية وانه قرار بمثابة مفترق طرق ومعيب جداً ، لكونه يقنن الجهوية والمناطقية والعنصرية ، داخل المؤسسة العسكرية “الجيش” ٠
الجنرال “ياسر كاسات” بن مدينة شندى، ينتمى لقبيلة الشايقية من قرية “ود حامد”، الدفعه (33) كلية حربية شخصية خلافية متعالية ومتعجرفة حد البلاده والجهل ويصف قدامى المحاربين العسكريين تاريخه العسكرى بانه سيء ومليء بالإنتهاكات والفظائع التى اثرت على سمعة القوات المسلحة السودانية ، ويتسائل عدد من المراقبين العسكريين عن دواعى تعينه رئيساً لهيئة الاركان العامة ٠
الجنرال “ياسر كاسات” عُرف وسط ابناء دفعته بالكلية الحربية (33) ب”الفتي المدلل” ولم يكن من الضباط الباريزين في بحور العلوم العسكرية ولم يكن مهتماً بالحصول على النياشين والاوسمة في ميادين القتال وحتى اداءه ضعيف في الدورات الحتمية والخارجية ، ودائماً ما ياتى في مؤخرة زملاءه ولم يكن يوما من العشرين الاوائل، وان كان عدد المنتسبين للدورة عددهم (21)، لكنه مشهور وسط دفعته بسلوكه الصارخ ، محباً لـ(الخمر والنساء) كما عرف بحراكه الاستخباري الكثيف، بمناطق الشدة “العمليات” في دارفور وكردفان وجنوب السودان سابقاً ٠
ويعرف الجنرال ياسر كاسات وسط زملاءه بالجنرال المحب للانتهاكات تجاه المدنيين وخاصتا قيادته للعمليات في (دار زغاوه والفرقه (١٤) كادقلى)، ففي الاعوام 2007م – 2008م فترة تمرد ابناء الزغاوه (مناوى وجبريل) وصل الجنرال ياسر كاسات الى مدينة الفاشر قائدا لمتحرك قوامه (550) عسكرى تبع هيئة الاستخبارات العسكرية، معظمهم من كتيبة الاستطلاع وبعض قيادات المجاهدين وعند وصوله مناطق (ابوقمره وجبال عين سيرو) بشمال دارفور شمال غرب مدينة كتم، خالف الجنرال ياسر كاسات تعليمات قيادة عمليات المنطقة العسكرية الغربية بالفاشر” ورفض التقدم نحو مناطق كرنوى وامبرو والطينة، متعللا “اذا لم يقم سلاح الجو بطلعات جوية وضرب تلك المناطق بحجة انها حواضن للتمرد وتأوي خلايا نائمة وترك متحركه خلفه وعاد ادراجه الى الفاشر بعد تجريد متحركه من المركبات والسلاح ٠
كما يشيير بعض المحاربين القدامى، ان الجنرال ياسر العطا هو اكثر ضباط الاستخبارات ترديدا لمقولة (حواضن التمرد) لذلك لا يتوانى مطلقا في توجيه الطيران العسكرى لضرب المدنيين بحجة انهم حواضن ٠
واليوم في اول اختبار عسكرى جوى له بعد تسلمه رئاسة هيئة الاركان، وجه قيادة الطيران الحربي بتوجيه غارة جوية وإطلاق العنان للطيران الحربي باستهداف المجتمعات المدنية في دارفور مدينة “كتم” وفي كردفان مدينة “النهود” وتعتبر هذه التوجيهات خطوة تصعيدية جديدة في مسرح العمليات العسكرية، هدفها المعلن استهداف للمدنيين، بلا اخلاق او وازع دينى وبلا اعتراف بالمعاهدات الدولية الانسانية و القانون الدولى الإنساني ، الذى يكفل حق حماية المدنيين بمناطق النزاع المسلح، اذن تعين الجنرال ياسر كاسات في موقعه الحالى والتصعيد العسكرى للجيش بالطيران الحربي خطوات تتوافق مع الخطاب الجهوي والمناطقي وانه باختصار يعبر عن تبني رئيس هيئة الاركان لشعار الإخوان المسلمين الإرهابين في السودان بتخويف وتشريد الشعب السودانى لتسهل عملية البقاء في حكم البلاد بقوة السلاح والمراقبين العسكريين يقولون : “ان الاحداث تعيد نفس مشاهد نهاية عهد المخلوع البشير ولكن الجنرال ياسر كاسات دي نهايته” ٠
الجمعه
10 ابريل 2026





