رؤى نيوز _ وكالات
أكد مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لـ جامعة ييل تعرّض مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور لضربات جوية في 20 مارس 2026، استنادًا إلى تحليل صور أقمار صناعية وبيانات استشعار عن بُعد ومصادر مفتوحة.
وأوضح التقرير أن صور ما بعد الهجوم أظهرت أضرارًا واضحة في سقف المستشفى في موقعين على الأقل، إلى جانب تضرر جدار خارجي وانتشار الحطام على سطح المبنى والطريق المجاور، ما يشير إلى قوة الانفجارات ودقتها.
وبيّن التحليل أن نمط الدمار يتوافق مع استخدام ذخائر جوية دقيقة، حيث تم توثيق ثلاث نقاط إصابة داخل نطاق المستشفى، دون تسجيل أضرار تُذكر في المباني المحيطة، ما يعزز فرضية أن المنشأة كانت هدفًا مباشرًا.
وأشار التقرير إلى أن مقارنة الصور بين 20 و24 مارس أظهرت آثار انفجارات متعددة، إضافة إلى تضرر الطريق أمام المستشفى، ما يدعم احتمالية تعرضه لأكثر من ضربة.
وفيما يتعلق بطبيعة الهجوم، نقل التقرير إفادات محلية تشير إلى وقوع ضربتين متتاليتين بفاصل زمني قصير، فيما يُعرف بـ“الهجوم المزدوج”، إلا أنه أشار إلى عدم إمكانية تأكيد هذا النمط بشكل قاطع اعتمادًا على الصور وحدها.
كما وثّق التقرير حجم الدمار داخل المستشفى، حيث انهارت أجزاء من السقف وتضررت غرف المرضى، مع وجود حطام داخل الأقسام وعلى الأسرة، إلى جانب تدمير أقسام الأطفال والنساء والولادة والطوارئ، ما أدى إلى خروجه الكامل عن الخدمة.
وبحسب البيانات، بلغ عدد الضحايا 153 شخصًا، بينهم 64 قتيلاً و89 جريحًا، من ضمنهم أطفال وكوادر طبية ونساء، في حين يُعد المستشفى أكبر مرفق صحي في شرق دارفور، ويخدم نحو 3.5 مليون شخص، بينهم مئات الآلاف من النازحين.
وأكد التقرير أن استهداف المنشآت الطبية يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يمنحها حماية خاصة، مشيرًا إلى عدم وجود أي دليل على استخدامها لأغراض عسكرية وقت الهجوم.





