رؤى نيوز _ متابعات
كشفت تقارير دبلوماسية عن تجميد صفقة تسليح كانت قيد الإعداد بين السودان وباكستان، بوساطة من المملكة العربية السعودية، بقيمة تقديرية تصل إلى 1.5 مليار دولار، في تطور يسلّط الضوء على تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في السودان.
وبحسب المعلومات، كانت الصفقة تهدف إلى تزويد القوات المسلحة السودانية بحزمة من المعدات العسكرية المتقدمة، تشمل مقاتلات من طراز “JF-17”، وطائرات مسيّرة، إلى جانب أنظمة دفاع جوي، إلا أن الاتفاق تم تعليقه في ظل تراجع مستوى الثقة بين الأطراف المعنية.
وأفادت تقارير، من بينها ما نشرته مجلة “أفريكان إنتليجنس”، بأن القرار السعودي جاء نتيجة تزايد الشكوك حول استقرار الشراكة مع القيادة العسكرية في السودان، في ظل استمرار التوترات السياسية وتعقيدات الصراع الداخلي.
وكانت مؤشرات سابقة قد رجّحت اقتراب إتمام الاتفاق خلال الأشهر الماضية، غير أن مستجدات إقليمية، من بينها التوترات المرتبطة بإيران والهجمات بالطائرات المسيّرة في المنطقة، أسهمت في إعادة تقييم الموقف، إلى جانب عوامل أخرى غير معلنة.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن بعض الحلفاء الإقليميين يبدون تحفظات على استمرار نفوذ التيارات الإسلامية داخل المشهد العسكري السوداني، معتبرين أن ذلك ينعكس سلباً على فرص بناء شراكة مستقرة طويلة الأمد.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية، من بينها دول “الرباعية”، لدفع مسار الحل السياسي في السودان، وسط دعوات متزايدة لإعادة تشكيل السلطة على أسس مدنية وتقليص دور الفاعلين المسلحين في المشهد.
ويرى مراقبون أن تجميد الصفقة يعكس تحولاً في مواقف بعض الدول الداعمة، وقد يضع حكومة بورتسودان أمام تحديات إضافية في تأمين الدعم العسكري والسياسي، في وقت تستمر فيه الحرب وتتعقد مسارات التسوية.





