بسم الله الرحمن الرحيم
القوى المدنية المتحدة – قمم
بيان صحفي صادر عن المتحدث الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة قمم في السودان عثمان عبدالرحمن سليمان
تُعرب القوى المدنية المتحدة (قمم) في السودان عن بالغ قلقها وإدانتها القاطعة للتصريحات الخطيرة التي أدلى بها عدد من عناصر ما يُعرف بجماعة الإخوان في السودان والتي أقرّوا فيها بدعم إيران في حربها الجارية، معلنين استنفار ما أسموه بكتائب وعناصر جماعتهم للقتال إلى جانب إيران . إن هذه التصريحات تمثل اعترافاً صريحاً ومباشراً بمحاولة الزج بالسودان في محاور عسكرية وصراعات إقليمية لا علاقة لها بمصالح شعبه، بل تشكل تهديداً واضحاً لأمنه القومي و استقراره.
إننا نؤكد بوضوح أن لا وصاية لأي تنظيم أيديولوجي على الدولة السودانية، وأن محاولات جماعة الإخوان المسلمين احتكار الحديث باسم الوطن أو توظيف أراضيه وشبابه في مشاريع إرهابية عابرة للحدود تمثل خيانة صريحة للإرادة الوطنية. لقد درجت هذه الجماعة على تغليب أجندتها التنظيمية الضيقة على حساب المصلحة العامة، وسعت مراراً إلى تحويل السودان إلى منصة لخدمة تحالفاتها الخارجية و التي تخدم بوضوع مخطط الإرهاب ، غير آبهة بما يترتب على ذلك من عزلة دولية وعقوبات وانهيار اقتصادي وأمني.
إن إعلان هذه العناصر الاستنفار والتلويح بتحريك كتائب الإخوان يكشف عن عقلية مليشياوية لا تؤمن بالدولة ولا تحتكم للقانون. وهو سلوك ينسف مبدأ احتكار الدولة لاستخدام القوة، ويعيد إنتاج الفوضى التي دفع الشعب السوداني ثمناً باهظاً لها عبر سنوات من التمكين والتسييس الممنهج للمؤسسات.
وتحمل (قمم) جماعة الإخوان كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن أي تبعات تنجم عن هذه التصريحات أو التحركات، وتعتبرها محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج مشروعها الإقصائي تحت غطاء تعبوي عسكري. إن السودان ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يكون وقوداً للأزمات الناجمة عن هذه الحرب ، و ندعو جميع القوى الوطنية إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا النهج التخريبي، و نعلن بأننا سنتخذ إجراءات قانونية حازمة ضد أي دعوات تمس الأمن القومي أو تهدد السلم المجتمعي، حمايةً لوحدة البلاد واستقرارها.





