ولاية غرب دارفور
الادارة المدنية
بيان إدانة واستنكار
تدين وتستنكر بأشد وأقسى العبارات الهجمات الجوية التي نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة تتبع لجيش الحركة الإسلامية الإرهابية على منطقة أديكونق غربي مدينة الجنينة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، في جريمة جديدة تؤكد الاستهتار المتواصل بأرواح السكان العزل.
لقد استهدف القصف سوق الوقود وهو مرفق مدني خدمي يخص المواطنين للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، في تصعيد خطير وممنهج ضد مصادر رزق المدنيين وممتلكاتهم. وتشير المعلومات الأولية إلى أن عدداً من الجثامين وصلت في حالة متقدمة من التحلل نتيجة شدة الانفجارات، بينما لا تزال عمليات حصر الخسائر البشرية والمادية جارية.
كما نؤكد أن ذات الطائرة المسيرة استهدفت كذلك منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور، ما أدى إلى سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح، في امتداد واضح لسلسلة الهجمات التي تطال المناطق المأهولة بالسكان دون أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني أو لأبسط القيم الإنسانية.
ويؤسفنا أن من بين المتضررين في الهجمات تجاراً وضحايا من دولة تشاد، الأمر الذي يضفي بُعداً إقليمياً بالغ الخطورة على هذه الاعتداءات، لا سيما وأن المنطقة المستهدفة تبعد نحو (50) متراً فقط من الحدود التشادية، بما يهدد أمن واستقرار الشريط الحدودي ويعرض حياة المدنيين في البلدين لمخاطر جسيمة.
إن استهداف الأسواق والمنشآت المدنية والمناطق السكنية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة تستوجب المساءلة والمحاسبة الفورية.
وعليه، فإننا:
نطالب بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لكشف ملابسات هذه الهجمات وتحديد الجهة المسؤولة عنها.
نناشد المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، بالتحرك الفوري لوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ندعو إلى توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في غرب دارفور والمناطق الحدودية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.
نحمل جيش الحركة الإسلامية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الأرواح التي أزهقت والخسائر التي لحقت بالمواطنين السودانيين وغيرهم من المتضررين.
إن استمرار استهداف المدنيين والأسواق والمناطق السكنية يمثل انحداراً خطيراً في مسار النزاع، ويهدد بتوسيع رقعة العنف ليطال الإقليم بأسره. إن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على الإفلات من العقاب ويقوض فرص السلام والاستقرار.





