مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي
No Result
View All Result
مركز رؤى الإعلامي RMC
No Result
View All Result

من الثورة إلى الصفقة (1) الكتاب الأول للثورة المسلحة في دارفور.. جذور الأزمة والهندسة الاجتماعية

13 فبراير، 2026
0
مجدي ماكن من الثورة إلى الصفقة

مجدي ماكن من الثورة إلى الصفقة

بقلم: مجدي محمد مصطفي ماكن

دارفور قبل السلاح: كيف صُنعت الأزمة قبل أن تُطلق الرصاصة الأولى؟

صعود الفلنقاي “مناوي” والفلنقاي “جبريل” ثم سقوطهم!

في السرديات الشائعة، يبدأ تاريخ ثورة دارفور في العام 2003، حين هاجمت مجموعات مسلحة مطار الفاشر. لكن هذه القراءة السطحية تشبه من يؤرخ لمرض السرطان بلحظة الوفاة، متجاهلاً عقوداً من نمو الورم الصامت.

إن فهم مأساة دارفور، وتحولات فلاقنتها (مناوي، جبريل، وآخرون) لاحقا، لمجرد “تابعين” للاستخبارات العسكرية، يستحيل دون العودة إلى “مسرح الجريمة” الأصلي. الجريمة هنا ليست القتل، بل التفكيك الممنهج للبنية الاجتماعية الذي مارسته الخرطوم بوعي وتخطيط كامل، مما حول التنافس الطبيعي على الموارد إلى حرب وجود صفرية تخدم أجندة الهيمنة للخرطوم.

هذه السلسلة من المقالات تفكك “دارفور القديمة” لتفسير نشوء الحركات المسلحة، وكيف تحولت الأرض من “دار” (وطن) إلى ساحة معركة، ومزاد لبيع “الضمير”.

1/ “الحاكورة”: النظام الذي حفظ السلم لقرون

قبل أن تعرف دارفور “الدولة الحديثة”، كانت تُدار بنظام “الحواكير” (جمع حاكورة). وهو نظام ملكية وحكم في آن واحد، أسسته “سلطنة دارفور” ونظمته بدقة. الحاكورة تعني أن الأرض تتبع لقبيلة معينة (دار فور، دار مساليت، دار زغاوة، دار الرزيقات)، ولزعيم القبيلة (الناظر أو السلطان) حق إدارتها.

لم يكن هذا النظام إقصائياً كما يصوره البعض اليوم. كان يسمح للقبائل الرعوية (العرب، والزغاوة في الشمال) بالمرور والرعي في أراضي المزارعين عبر مسارات محددة “المراحيل”، وفي أوقات محددة (بعد الحصاد) “الطلقة”.

كان هذا “عقداً اجتماعياً” صارماً. المزارع يستفيد من روث الماشية كسماد، والراعي يستفيد من بقايا المحصول كعلف. أي نزاع كان يُحل فوراً عبر “الجودية” (القضاء العرفي). الجميع يعرف حدوده، والسلاح لم يكن هو الحكم.

2/ 1971 المؤامرة الكبرى وانهيار الإدارة الأهلية

نقطة التحول الكارثية لم تكن عسكرية صرفه، بل استخباراتية.
في نهاية العام 1970 وبداية عام 1971 تم نقل ضابط الإستخبارات (صلاح كوهين) الذي أشرف على مخطط زراعة الفتنة والكراهية والبغضاء بين القبائل الجنوبية، نقل من جنوب السودان الى دارفور. صلاح هذا كان قد بدأ عملة “القذر” في الجنوب بأمر مباشر من عبود، وواصل فيه خلال فترة “الديمقراطية” 1964 الى 1969 ، حينها كان رئيس مجلس السيادة “إسماعيل الأزهري” وتعاقب على منصب “رئيس الوزراء” المحجوب ثم الصادق المهدي ثم المحجوب ثم الصادق المهدي مرة أخرى. ثم بأمر من النميري. “واخد بال حضرتك”!!

في يناير 1971، وبتوصية من “صلاح كوهين” أصدر “جعفر نميري” ( متحججاً ومدفوعاً بأيديولوجيا يسارية حينها ترفض الزعامات التقليدية) ، أصدر قراراً بحل “الإدارة الأهلية”.

تم تجريد النظار والعمد والشراتي من سلطاتهم القضائية والإدارية، واستبدالهم بموظفين حكوميين أو لجان شعبية لا تملك خبرة ولا قبولاً مجتمعياً.

بذلك سحبت الدولة “الحكم” (Referee)من الملعب دون أن توفر بديلاً. حين تقع مشكلة بين راعٍ ومزارع، لم يعد هناك “شرتاي” أو “ناظر” ليحلها تحت الشجرة، والشرطة الحكومية بعيدة وفاسدة ومغيبة.

النتيجة؟ بدأ الناس يشعرون أن الدولة غائبة، وأن حماية الحقوق تتطلب “القوة الذاتية”. هنا بدأت بذور التسلح الفردي، ليس للتمرد، بل لحماية المواشي والمحاصيل.

للمفارقة العجيبة، أن مدير مكتب العقيد صلاح كوهين في دارفور في العام 1971 كان الملازم “استخبارات” محمد أحمد مصطفى الدابي الذي أشرف (بسلطات رئيس الجمهورية) لاحقا في 2003 على ارتكاب الإبادة الجماعية في دارفور.!!!

منذ أن سلم (حزب الأمة) عبود السلطة في 1958، ثم المجلس الثوري للقيادة (RCC) بقيادة جعفر النميري، كانت المخابرات العسكرية (التابعة للقوات المسلحة) هي الجهاز الأمني الرئيسي المسؤول عن كل العمل الأمني في السودان.

حل الإدارة الأهلية أدى إلى فراغ أمني وإداري. يليه مباشرة ظهر “النهب المسلح” ، مع تفاقم الصراعات القبلية.

حريق دارفور في حقيقته “هندسة اجتماعية” تم التخطيط له من داخل مباني القيادة العامة للجيش في الخرطوم، و صالونات النخب التي تتقاسم موارد دارفور وكردفان المنهوبة.

تم ابتعاث صلاح كوهين والدابي وآخرين لوضع اللمسات الضرورية لإشعال الحريق.

3/ الجغرافيا تعلن الحرب أيضا!الجفاف والتصحر (1984)

بينما كانت البنية الإدارية والأمنية تنهار، ضربت الطبيعة ضربتها القاضية. موجة الجفاف والتصحر الكبرى في الثمانينيات غيّرت ديموغرافيا الصراع.

زحفت الصحراء شمالاً، مما دفع القبائل الرعوية (الزغاوة والقبائل العربية الشمالية) للنزوح جنوباً نحو أراضي الفور والمساليت الخصبة (جبل مرة ووادي أزوم). لكن لم يعد النزوح موسمياً، بل أصبح استيطانياً بحثاً عن الحياة.

تكسرت “المسارات” القديمة. وجد المزارع أرضه محتلة، ووجد الراعي نفسه بلا مرعى. في غياب الإدارة الأهلية (التي حُلّت)، تحول هذا التدافع البيئي إلى صراع إثني أو “صدام البقاء”.

بدأ حينها الحديث عن “عرب وزرقة” ليس كتمايز ثقافي، بل كـ “تحالفات مصالح” من أجل الأرض. وبدأت الاستخبارات العسكرية توزع منشورات في المدن الكبرى تروج لدعاية “دولة الزغاوة الكبرى” ودولة العرب “قريش 1” ثم “قريش2”. ما فاقم مشاعر الشك و الريبة.

4/ الدولة كـ “مستعمر داخلي”: التهميش الهيكلي

حكومات نخب “المركز” في الخرطوم، سواء مدنية او المتدثرة داخل الجيش، تعاملت مع دارفور بمنطق “الاستخراج” لا “التنمية”. كانت وظيفة دارفور في الاقتصاد السوداني حسب رؤية المستعمر الداخلي هي:

  • تصدير الماشية والصمغ العربي (لصالح خزينة المركز).
  • تصدير العمالة الرخيصة لمشاريع الوسط (الجزيرة).
  • تصدير الجنود المشاة للجيش (وقود لحرب الجنوب).

لم تكتف الدولة السودانية “الاستعمارية” بضرب الامن فقط، بل تركت دارفور تعاني الإهمال وتفتقر لأبسط مقومات التنمية. لا طرق معبدة تربطها بالخرطوم. والخدمات الصحية والتعليمية كانت في ذيل القائمة الوطنية.

هذا الشعور بالغبن المتراكم خلق “حاضنة نفسية” لأي دعوة للتمرد.

يتحدث البعض عن فشل الدمج السياسي. لكن الحقيقة لم تسع الخرطوم أبدا لدمج دارفور، بل قررت مع سبق الإصرار والترصد تركها ولاية مهملة مستنزفة الموارد الاقتصادية والبشرية.

هنا يجب أن نتذكر أن دارفور كانت سلطنة مستقلة حتى 1916. الذاكرة الجمعية لأهل دارفور تحتفظ بشعور “الندية” مع الخرطوم، لا التبعية. عدم رغبة النخب المركزية (منذ 1956) في صياغة مشروع وطني يستوعب هذا التنوع، واتباع بدلا عن ذلك منهج “الأبارتهايد” في الحكم، جعل “الهوية الدارفورية” تتضخم كبديل للهوية السودانية الجامعة. ما قاومت به الخرطوم هو خطه لضرب القبائل بعضها ببعض، لتفتيت الهوية الدارفورية الى هويات اصغر متناحرة ما يسهل استمرار نهب موارد الإقليم.

حين عجزت السياسة عن التعبير عن هذا الغبن (عبر نواب البرلمان أو الأحزاب)، أصبح “العمل المسلح” هو اللغة الوحيدة التي يفهمها المركز.

عشية الحرب، لم يكن المواطن الدارفوري يحتاج لمن يقنعه بأن الدولة عدوة، فالدولة كانت غائبة كخدمة وحاضرة فقط كجباية.

إن فهم هذا السياق ضروري لندرك أن الحركات المسلحة، عندما ظهرت في 2002/2003، لم تخترع الأزمة، بل استثمرت فيها. مناوي وجبريل (الزغاوة)، هم نتاج بيئة “شمال دارفور” القاسية التي دمرها الجفاف، فدفعهم للبحث عن موارد بديلة (السلطة والسلاح). عبد الواحد (الفور) هو نتاج بيئة وسط دارفور “الحواكير” التي تم انتهاكها واستباحتها.

في المقال القادم من هذه السلسة سنضع مجهر التحليل فوق قبيلة الزغاوة تحديداً. لفهم آثار الهندسة الاجتماعية عليها، وكيف تحولت هذه الأقلية الديمغرافية، عبر التجارة والحدود المفتوحة، إلى “الرقم الأبرز” عسكرياً وسياسياً؟ وكيف مهد هذا الصعود لظهور قيادات مثل الفلنقاي مني أركو مناوي، والفلنقاي جبريل إبراهيم؟ كمدخل لفهم ثورة نشأة الحركات المسلحة.

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Tags: اخبار الجيشاخبار الدعم السريعاخبار السوداناخبار السودان العاجلةاخبار حرب السودانحرب السودان
Share282Tweet176SendShare
مجدي ماكن من الثورة إلى الصفقة

من الثورة إلى الصفقة (1) الكتاب الأول للثورة المسلحة في دارفور.. جذور الأزمة والهندسة الاجتماعية

13 فبراير، 2026
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي

الإتحاد الإفريقي يرفض شرعنة الانقلاب في السودان

13 فبراير، 2026
لماذا يتعين على الولايات المتحدة الإبقاء على دورها الريادي في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي

لماذا يتعين على الولايات المتحدة الإبقاء على دورها الريادي في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي

13 فبراير، 2026
الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية

لمناقشة الأولويات: المدير التنفيذي للوكالة السودانية يلتقي مسؤولين من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في نيروبي

13 فبراير، 2026
مجاهد بشرى

كيف تحوّلت اندفاعة السعودية إلى رافعة استراتيجية للقاهرة، وكيف وجدت الرياض نفسها في معادلة استنزاف مفتوحة؟

13 فبراير، 2026

© 2025 rmc-sudan.net

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • التقارير
  • الرياضة
  • المنوعات
  • أخبار العالم
  • الانباء الصحية
  • الرأي

© 2025 rmc-sudan.net

%d