تشهد المليشيات المقاتلة ضمن صفوف القوات المتحالفة مع الجيش حالة من التوتر والانقسام الحاد بين قياداتها، وسط بروز خلافات واضحة بين عدد من القادة الميدانيين، من بينهم أبوزيد طلحة، قائد «كتيبة البراء»، وأبو عاقلة كيكل، إلى جانب انقسامات أوسع مع حركات مسلحة أخرى تقاتل إلى جانب الجيش.
وأفادت مصادر محلية لـ “رؤى نيوز” بأن الخلاف بين طلحة وكيكل بلغ ذروته خلال زيارات ميدانية إلى قرى بولاية الجزيرة، حيث تجنب كل منهما المصافحة أو تبادل التحية خلال فعاليات عامة، في مشهد علني عكس حجم التوتر بينهما. وذكرت المصادر أن الخلاف يعود إلى مواقف سابقة لكل طرف في سياق الصراع، مشيرة إلى أن محاولات وساطة محلية لم تسفر عن نتائج تُذكر.
ولم يقتصر التوتر على هذين القياديين، إذ تشير المعلومات إلى وجود خلافات أوسع بين مختلف الحركات المقاتلة المتحالفة مع الجيش، بما في ذلك فصائل تتبع لحركتي مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، حيث تتباين مواقفها بشأن تقاسم النفوذ والسيطرة على مناطق معينة، إضافة إلى اختلاف الرؤى حول الاستراتيجية العسكرية والسياسية.
وأضافت المصادر أن استمرار هذه الانقسامات، إلى جانب ما وصفته بتأثيرات سياسية خارج الإطار العسكري، يهدد تماسك القوات المتحالفة ميدانيًا، ويزيد من صعوبة إعادة تنظيمها، ما يجعل مناطق النزاع أكثر عرضة لحالة عدم الاستقرار، في ظل استمرار أعمال العنف وتعثر الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتعزيز الأمن.





