الجميل الفاضل
هنا “خبر أول” من هذا النوع، يقول:
أماط الشيخ اليمني “حسن التھامي”، اللثام عن وقوع حرب بالسودان، قبل أربع سنوات تقريبا من اندلاعها، مؤكدا أن مجرد قيامها يعد شارة بدء لأمر عظيم ظلت تنتظره الدنيا بأسرها.
قائلا وفق تعبيره: “إذا رأيت السودان، قد إخضنت وإخضلت، فالأمر قد بدأ.
فھو علامة الأمر الذي تنظرون، وله تنتظرون”.
كما وصف الشيخ التھامي تلك الحرب في أبيات نشرها في إبريل 2019، بأنها: “حرب عبوس دبور، تحمر فيھا السماء، ويقطر البحر دما، ويھلك الحرث والنسل، ويصير الفارس كما إذا ما أتي النيروز”.
إنه خبر فسره بعض المشتغلين بتأويل مثل هذه الاخبار، علي هذا النحو:
“إذا رأيتم الدماء تسيل بأرض السودان، فإن الأمر قد بدأ.
في إشارة إلي إنطلاق حدث عظيم، يتمخض عن مقتلة كبيرة، لن ينجو منھا إلا القليل، تمھد لظھور رجل صالح هو “الفارس النيروزي” الذي تستتب له الأمور في السودان بانتهاء هذه الحرب ذاتها.
فيما إعتبر بعض آخر، أن هذه الحرب مجرد مقدمة وعلامة تهيء للدخول في مراحل آخر الزمان، التي أشارت لها بعض الكتب المقدسة، والسنة النبوية الشريفة، فضلا عن الهامات وثقها بعض الشيوخ عن السودان ودوره، وعن أثر هذه الحرب المرتقب، قبل وقوعها بعدة سنوات.
لكن “خبرا ثانيا” من ذات المصادر الغامضة، يقوم في متنه علي:
نبوءة غريبة وعرة اللغة، أوردها موقع اليكتروني شهير قبل سنوات، بالإشارة لمخطوط غريب، زعم أحد الباحثين أنه قد عَثُر علي نسخةٍ أصلية منه بجامعة خليجية – لم يسمها -، صنف المخطوط باعتباره رسالة في “علم الجفر”، تضمن إشارات ونبوءات مطلسمة، تم نشرها تحت عنوان:
“قُمْ يا صاحب الخرطوم، وأفَصِل بين الظالمِ والمظلوم”:
ليقول نص المخطوط المجهول:
“فرحت الأصحاب بقدوم المُهاب، وبأتي للموصول والفعل يتحول، بحكمٍ جديد في أرضِ الصعيد، بالحربِ الشديد وتمزيقِ الأبدان، في قتلِ ملك السودان، قُم ياصحب الخرطوم، وفَرِق بين الظالمِ والمظلوم، وحَارِب بالأسحار، وأقتُلِ الكُفار، فأنت السفاك، ووزيرك الهتاك، قد يقتلك بآن، ويرح منك الأوطان – في المخطوط – ويرحل منك الأوطان، ويُعّمر ببك الأكفان، ويأتي الجنود بعساكر القيود، وكتائب الجنود، سبحان الملك الودود، الزرع صاف، في قتل القاف، وقدوم الأغراب في مل الغراب، ويناقش أرباب الأقلامِ بالنقضِ والإبرام، عزلٌ وتوليةٌ، وإخراجٌ وإدخالٌ، وحلٌ وربطٌ، وعلى يدهِ فتحُ باب الخاءِ فتدبر، ثم قال آخر وأما عام فرد الشين ففي غاية ورود الجبل الأصفر وقيام قطان الجبال ونزولهم على المرج، فيالها من متعبة أعظمها في العموم والحضور، حتى يشاع خبرها في الأقطار، ويفرح بقيامها الأشرار، وأصل قيامها حرف غين وحرف ح”.
فيما “خبر ثالث” علي نفس المنوال:
أنبأ به الشيخ مختار بضاحية شمبات شمال بحري، قبل الحرب، عن نافورة للدم ستنفتح في هذه البلاد، في وقت كان لا يزال كل الدم حبيس شرايينه وأوردته، لا يدور الا في نطاق دورته الدموية الطبيعية، بلا تفجر أو سيلان.
فرائحة هذا الدم المسفوح كان قد إشتمها بالفعل شيوخ كثر في السودان بخلاف الشيخ مختار كذلك، قبل أن تصطبغ أرض البلاد من بعد بلونه في كل مكان.
وهنا أيضا كان الشيخ الصوفي “بشير الصامت” قد أصدر ما يشبه نشرة برتقالية علي طريقة الإنتربول، قبل نحو عام قبل الحرب، رمي بها كرسالة مفتوحة في بريد الجنرالين البرهان وحميدتي، ورئيس الوزراء السابق حمدوك، محذرا بشكل غير مباشر من مغبة هذا الذي وقع.
صحيح أنها أخبار لا تعرف لها مصادر محددة ومعلومة، ولا كيف تم الحصول عليها، لكنها أخبار ظلت الوقائع والأيام تؤكد علي نحو ما، صحتها في نهاية المطاف.
ومن الأخبار حتي الأقرب للسطح، كانت العرافة المثيرة للجدل ليلي عبداللطيف قد قالت قبل أكثر من عام من اندلاع هذه الحرب: “اري ان السودان مقبل على أحداث خطيرة باتت قريبة، ستضع البلاد على شفير حرب أهلية جديدة وقاسية، تؤدي إلى مجازر وتطهير عرقي للأسف الشديد، ولتهجير سكاني يتخطى الالاف.. مما يستدعي تدخل قوات اجنبية، برئاسة دولة عظمى في هذا النزاع، لاعادة السيطرة على هذه الحرب، واعادة السودان مجددا الي سكة الدستور والقانون والاستقرار، من خلال حكم مدني فاعل وجديد”





