قال نصر الدين مفّرح، وزير الأوقاف والشؤون الدينية السابق، إن أموال الأوقاف الدينية في السودان تحولت بشكل ممنهج إلى مصدر تمويل شبكات إسلامية وجماعات مسلحة موالية للقوات المسلحة السودانية (SAF)، بالإضافة إلى استفادة عائلة الرئيس السابق عمر البشير منها.
وأضاف مفّرح أن لجنة إزالة التمكين استردت 81 عقاراً في الخرطوم بلغت عوائدها 479 مليون دولار، لكنها لم تُستخدم في أغراضها الخيرية، بل وُجهت لتقوية النفوذ المالي للحركة الإسلامية وتمويل “المجاهدين” المرتبطين بها. وأشار إلى أن سيطرة الحركة على الأوقاف تمّت عبر تعيين مشرفين موالين لها في أهم العقارات ذات العائد المالي العالي، في خطوة لضمان الهيمنة على موارد الدولة واستدامة النفوذ العسكري والسياسي.
وأشار مفّرح إلى دور وزارة التخطيط الاجتماعي في مركزية أموال الأوقاف والزكاة، موضحاً أنها استُخدمت لدعم مؤسسات الجهاد خلال الحرب في جنوب السودان، والتي تم تأطيرها على أنها حرب دينية لتعزيز الأيديولوجيا الإسلامية. ويصف محللون هذه الممارسات بأنها الأساس الذي بنى عليه التحالف بين SAF والفصائل المتشددة المدمجة في مؤسسات الدولة.





