فاجأ قاضي محكمة مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو 1989 مولانا أحمد علي أحمد الحضور بتنحيه عن رئاسة المحكمة.
وافتتح القاضي جلسة اليوم الثلاثاء باعتذاره عن المواصلة، وتقدم باستقالته، وأرجع السبب إلى اعتراض جميع الأطراف المتقاضية له.
كما رد القاضي على زعم هيئة الاتهام بأن الدفاع يتحلق حوله عقب نهاية الجلسة ويستمع إليهم، وقال القاضي إن هذا القول يفتقد للفطنة، إذ من السذاجة البوح بسر أمام هيئة المحكمة، كما أن عضوي المحكمة على درجة من الالتزام تمنعهما من المغادرة قبل رئيس المحكمة، فضلاً عن وجود الشرطة وأجهزة الإعلام.
وأشار القاضي إلى أن عريضة الاتهام هى الأولى التي يستنتج منها مولاة الدفاع، فقد سبق أن تقدم الدفاع بعريضة يفهم منها أن رئيس المحكمة يمالي الاتهام، وتجاهل بعض ما يرد من الاتهام في وسائل الإعلام. وأضاف القاضي “إذا كانت هيئتى الدفاع والاتهام كل ترى في رئيس المحكمة انحرافاً نحو الآخر، وذلك مما ينسب له نظرياً، ولأن النفس أمارة بالسوء، وحتى لا تحملني إلى ما تأباه العدالة، طلبت من رئيس القضاء تنحيتي عن هذه المحاكمة.
وأعلن القاضي رفع الجلسة إلى العاشر من أغسطس المقبل، ليبت رئيس القضاء في طلبه.
وفي ديسمبر الماضي دفع قاضي محكمة انقلاب 30 يونيو عصام محمد إبراهيم باستقالته من رئاسة المحكمة، وذلك بعد مرور نحو (15) جلسة من بداية المحكمة، وعلل القاضي استقالته بسبب ظروفه الصحية قائلًا أنه يعاني (ضغط الدم) الأمر الذي يتطلب عدم الانفعال.





